المزي

140

تهذيب الكمال

وقال ابن البرقي : كان فقيها ، فاضلا ، قد روي عنه . وذكره النسائي في فقهاء التابعين من أهل المدينة . وروي عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، وكان خير محمدي على وجه الأرض ، فذكر عنه حديثا . وقال محمد بن فضيل بن غزوان ، عن سالم بن أبي حفصة : سألت أبا جعفر محمد بن علي ، وجعفر بن محمد عن أبي بكر ، وعمر فقالا لي : يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى ( 1 ) وقال إسحاق بن يوسف الأزرق عن بسام الصيرفي : سألت أبا جعفر ، قلت : ما تقول في أبي بكر ، وعمر ؟ فقال : والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما ، وما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما . وقال أبو نعيم عن عيسى بن دينار المؤذن : سألت أبا جعفر عن أبي بكر ، وعمر ، فقال : مسلمان رحمهما الله . فقلت له : أتولاهما وأستغفر لهما ؟ قال : نعم . قلت : أتأمرني بذلك ؟ قال :

--> ( 1 ) قال الذهبي معقبا على هذا الخبر : كان سالم فيه تشيع ظاهر ، ومع هذا فيبث هذا القول الحق ، وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل ، وكذلك ناقلها ابن فضيل شيعي ثقة . فعثر الله شيعة زماننا ما أغرقهم في الجهل والكذب ، فينالون من الشيخين وزيري المصطفى صلى الله عليه وسلم ويحملون هذا القول من الباقر والصادق على التقية ( سير : 4 / 402 - 403 ) .